28 مارس، 2018
البرنامج الشامل للأمان الاجتماعي

يعد الفقر من القضايا التي تؤرق المجتمعات دولياً ومحلياً، وخاصة الدول الأقل نمواً، والفقر ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل مختلف أوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية والثقافية لذلك تصدر الفقر عالمياً أجندة التنمية المستدامة وأصبح هدفاً وطنياً لا يقتصر تحقيقه على مؤسسة أو وزارة بعينها فكما في النهج العالمي الذي يتجه الآن إلى الانتقال من نهج التجزئة إلى نهج الشمول والاستخدام المشروط في إحكام التنسيق والتكامل، فإننا في الإطار الوطني نؤكد ونعمل على تضافر الجهود بين الجهات الحكومية وغير الحكومية والقطاع العام والخاص، ويحظى هذا التوجه بالإرادة السياسية من الدولة التي أبدت اهتماما كبيراً على مستوى رئاسة الجمهورية والأجهزة التنفيذية والتشريعية.

وفي هذا تبنت الدولة ممثلة في وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي العديد من البرامج والاستراتيجيات التي تهدف إلى التقليل من معدلات الفقر وتخفيف حدته  استنادا على توجيهات رئاسة الجمهورية وإنفاذاً للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن الاجتماعي، وقد أجاز مجلس الوزراء في جلسته رقم (37) لسنة 2009م التعريف الوطني للفقر في السودان والذي عرف الفقر بأنه “عدم القدرة على الوفاء بالحد الأدنى من الضرورات والأساسية للحياة الفردية والجماعية التي تحفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل”، واستكمالاً لتلك الجهود تم إطلاق البرنامج الشامل للأمان الاجتماعي.

إن تجربة وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي في معالجة فقر الأفراد وفقر الأسر عبر الزكاة وعبر التأمين الصحي وعبر الدعم النقدي المباشر كجزء من برامج الأمان الاجتماعي والذي يُقصد به “تحقيق الاستقرار للأفراد والجماعات وتحرير الإنسان من الحاجة والفقر والحرمان من خلال مجموعة من الآليات والأنشطة المترابطة وذلك للحماية من الأخطار الداخلية والخارجية”  يستكمل بمسار موازي هو معالجة فقر المجتمع عبر شبكات الأمان الاجتماعي  والتي عرفها البنك الدولي بأنها “تحويلات غير معتمدة على الاشتراكات  وتستهدف الفقراء أو الفئات الضعيفة. وتتضمن هذه البرامج دعم الدخل، التشغيل المؤقت )الرفاه الاجتماعي المشروط(، بالإضافة إلى خدمات تعمل على بناء رأس المال البشري وتوسع إمكانية الحصول على التمويل في صفوف الفقراء والفئات الضعيفة”

وتستهدف الوصول إلى المجتمعات الأكثر فقراً ومعالجة أسباب الفقر للنهوض بالمجتمعات الفقيرة في شكل مشروعات تمثل الضرورات الأساسية والاحتياجات الأساسية وتراعي قيم وثقافة المجتمع المحلي وتعمل في هذا عبر الشراكة المجتمعية في تحديد الأولويات من مجتمع لآخر وتبحث عن أفضل الطرق للتدخل وفي هذا المسعى تعمل الوزارة على إنشاء المفوضية القومية للأمان الاجتماعي ومكافحة الفقر.

وفي إطار الشمول والتكامل التي تشير إلى أن أسباب الفقر يمكن أن تكون نتائج كما أن هناك أسباب تنتج أسباب أخرى.

محاور ومسارات البرنامج الشامل للأمان الاجتماعي:

  1. المياه ( الآبار –الكرجاكات– التناكر- ..)

شرب الإنسان.

شرب الحيوان.

توفير مياه للزراعة وسبل كسب العيش

تخفيف أثر التدهور البيئي والجفاف.

تقليل أسباب التوتر الذي يؤدي إلى النزاعات.

  1. التغذية

سوء التغذية للأطفال

تغذية الحوامل.

تغذية مرضى الدرن.

الغذاء للتعليم .

الدعم النقدي.

  1. الأمن الغذائي وسبل كسب العيش

(حيث يعني مفهوم الأمن الغذائي بالإضافة إلى وفرة الغذاء الحصول عليه واستمراريته)

توفير وسائل الإنتاج وفرص العمل (الزراعة – تربية الماشية_تطوير الصناعة التقليدية)

تحريك التمويل الأصغر.

زيادة الإنتاجية في الزراعة –الانتاج الحيواني والخدمات غير المالية

تطوير المشروعات الصغيرة والحاضنات

تخفيف أثر التغير المناخي والبيئي على القطاعات المنتجة.

استخدام التقانة والطاقة البديلة.

تخفيف التوترات المفضية للنزاع.

  1. التغطية بنظم التأمين الاجتماعي.
  • الزكاة.
  • التأمين الصحي.
  • التأمين الاجتماعي.
  • المعاشات.
  • تأمين الزراعة من مخاطر التغير المناخي.
  • وثيقة التمويل الاصغر.
  • صيغ التأمين يستهدف الشرائح الضعيفة (التأمين التكافلي).
  1. تيسير وصول الفقراء لخدمات الصحة والتعليم وكافة الخدمات الأساسية.
  2. توجيه السياسات والبرامج الاقتصادية لتكون محابية للفقراء إيجاباً لمعاش الناس وتوفير فرص العمل وضبط الأسواق والحماية الاجتماعية من الصدمات وفي أوضاع الطوارئ.

العوامل الطبيعية.

الحروب والنزاعات القبلية.

الأزمة الاقتصادية وآثارها.

  1. تعزيز القيم والسلوك الايجابي

القيم الإيمانية القائمة على إعمار الحياة.

قيم التكافل.

تماسك النظام الاجتماعي وتطويره وصموده.

السلوك الغذائي، السلوك الصحي، ثقافة العمل والإنتاج، تعزيز قيم المشاركة السياسية الراشدة.

  1. الشراكة المجتمعية وتعزيز حراك القيادات المجتمعية والآليات المحلية (الإدارات الأهلية….) – القطاع الخاص – الجامعات وكليات تنمية المجتمع .
  2. تقوية المؤسسات المحلية المعنية بمعالجة الفقر والحماية الاجتماعية.

 

الشرائح الأولى بالتركيز:

(الأطفال – المرأة – الشباب – العجزة – المعاقين – المشردين – الأيتام – النازحين – المسرحين – الرحل)، يتم اسقاط هذه البرامج كلٌ حسب الشريحة الأكثر حوجة كتوفير الغذاء للاطفال والنساء والعجزة والنساء الحوامل، سبل كسب العيش للشباب والمرأة والمشردين.

نماذج التدخلات وربطها بالفئات العمرية في التجارب العالمية :

النطاق الجغرافي:

يستهدف البرنامج كل ولايات السودان الثمانية عشر بمحلياتها المختلفة حيث تكون البداية للمناطق ذات الأولوية الأقل حظاً في التنمية والأكثر فقراً و ذلك بتعزيز حزمة التدخلات حتى يظهر الأثر.

المدى الزمني للبرنامج:

المدى الزمن للبرنامج خمس سنوات 2016 – 2020م

الشركاء:

تتولى وزارة الضمان  ممثلة في مفوضية الأمان الاجتماعي مهمة الإشراف على البرنامج بالتنسيق مع صناديق الضمان الاجتماعي ووزارات الشئون الاجتماعية، الوزارات القطاعية، الجهاز المركزي للإحصاء، المراكز البحثية المتخصصة، المانحين ومؤسسات المجتمع المدني (الشباب، المرأة والقطاع الخاص).

منهجية إعداد البرنامج :

يتم إنجاز هذا العمل بشكل تشاركي بين مختلف القطاعات، الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدنى، لضمان وإحكام التنسيق وتكامل الأدوار.

المرحلة التحضيرية:

يتم في هذه المرحلة مراجعة الدراسات السابقة التي قامت بها وزارة الرعاية والضمان الإجتماعي وبالتعاون مع بعض الجهات ذات الصلة.

مرحلة التنفيذ:

يتم فى هذه المرحلة مايلي :

  • إعتماد إطار تنظيمي مؤسسي لمتابعة البرنامج الشامل حيث يتم تشكيل فريقين :

 

فريق قومي: تتولى عملية الإشراف عليه المفوضية القومية للآمان الإجتماعي .

-فريق ولائي: يشرف عليه ديوان الحكم الإتحادى ووزارات الشئون الإجتماعية الولائية ( نقاط الإرتكاز ) كل من أعضاء المجالس التشريعية القومية والولائية ومعتمدو المحليات، مؤسسات المجتمع المدنى ، الشباب ، القطاع الخاص .

  • حشد جهود الشركاء للمشاركة بفاعلية في التنفيذ.
  • إعداد برنامج عمل تفصيلي.
  • تنفيذ عدد من الأنشطة التي تهدف لتعزيز نوعية ومحتوى المخرج النهائي للبرنامج.

النتائج المتوقعة:

  • خفض عدد الفقراء.
  • استدامة النتائج والآثار.
  • تعزيز رأس المال البشري بـ (التعليم، الصحة، الغذاء، تدريب على العمل)
  • خفض معدلات سوء التغذية.
  • خفض معدلات وفيات الأمهات.
  • خفض معدلات وفيات الأطفال.
  • تحصين الفقراء من الصدمات عبر نظام التأمينات.
  • تحسين الاستهداف في المجتمعات.
  • زيادة مساهمة المجتمعات المحلية في التنمية الاقتصادية

التحديات:

  • الوصول للمجتمعات المحلية الأشد فقرا وأكثر حوجة.
  • بناء قاعدة بيانات للتدخلات وترميز المجتمعات والأفراد المستهدفين من البرنامج.
  • تفاعل المجتمعات المحلية ببرنامج التدخلات وتحريك الموارد المحلية لمزيد من الأستهداف.
  • تطبيق برنامج للتقييم والمتابعة وقياس الأثر.
  • توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ المشروعات لبناء الثقة ولضمان المشاركة الفعالة للمجتمعات المحلية.
  • تعزيز قيمة العمل والإنتاج والاعتماد على الذات وتفعيل التوعية المجتمعية والثقافية بالمناطق المستهدفة شراكة مع السلطات المحلية والأجهزة الإعلامية والإعلام الشعبي من إدارة أهلية ( عمد وشيوخ ) واللجان القاعدية بالقرى والفرقان التي لها تأثير على مواطنيها ( إمام المسجد ومدير المدرسة) وغيرهم من ذوى التأثير المباشر على هذه المجتمعات